بدايات متواضعة وفكرة رائعة لتغيير العالم

بدأت هذه القصة في أوسلو عام 2001، بعد انجلاء وهم الاستثمار في الشركات التجارية الإلكترونية. قام يورن ليسيغن بإيداع مبلغ خمسة عشرالف دولار أمريكي في حساب بنكي لنشاط تجاري جديد تماماً، وهو المبلغ الذي تبرعت به مؤسسة العلوم النرويجية  وكان لديه شريك في العمل وماكينة لصنع القهوة وبعض الأثاث المستعمل، وكان قد استعار مساحة لمكتبه في كشك بترسانة سفن نرويجية.

ولكن كانت لديه فكرة رائعة.

وقد كانت فكرة بسيطة تتلخص في جعل اتخاذ قرارات العمل – في جميع أنحاء العالم-  أسهل وأكثر فعالية، من خلال التحكم في المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت واستخدامها لتقديم رؤى قيمة لم يكن من الممكن الوصول إليها دون استخدام التكنولوجيا.

وكان أول تحدٍ تخوضه الشركة هو تحويل خدمة القصاصات الصحافية التقليدية إلى خدمة أوتوماتيكية ذكية لمراقبة وسائل الإعلام.  وقد كان لهذه الفكرة السبق في إدراك أهمية البيانات المتاحة في المحادثات على شبكات التواصل الاجتماعي، والتغطيات الإخبارية التقليدية، والاستفادة منها، وتقديم طريقة جديدة للعملاء لبناء قواعد بيانات إعلامية من خلال السماح لهم بالتركيز على استهداف الصحفيين المهمين بالنسبة لهم من خلال محتوى مقالاتهم – وليس فقط من خلال ما يقومون بالنقر عليه أو بنشره.

وسرعان ما نمت الشركة لتصبح الشركة الرائدة في مراقبة وسائل الإعلام في النرويج، بل وفي أوروبا بوجه عام.  كما قمنا بتوسيع نطاق خدماتنا لتشمل ليس فقط المراقبة والرصد، بل وخاصيتي التفاعل والتحليل أيضًا. وها قد صرنا اليوم من أكبر الشركات العاملة في مجال المعلومات الإعلامية في العالم، ويوجد مقرنا الرئيسي في سان فرانسيسكو كما أن لدينا مكاتب في 20 دولة و41 مدينة.  وقد أكسبنا تواجدنا المحلي والعالمي أكثر من 23.000 عميل في 108 دولة.  وتعتبر كليتنا الخيرية للريادة التكنولوجية (MEST)، وهي حاضنة مشروعاتنا الجديدة غير الهادفة للربح في أفريقيا، خير مثال على كيفية استخدامنا للتكنولوجيا لرأب الصدع، ليس فقط فيما يتعلق بالمعلومات، بل وبالاقتصاديات الاجتماعية كذلك.

وعلى الرغم من نمو حجم عملنا وتزايد نطاقه، لا تزال فكرتنا الأساسية ثابتة لم تتغير. فما زالت شركة Meltwater تسعى حثيثًا لخلق طرق جديدة للإستفادة من البيانات المبعثرة في العالم الخارجي و الإستفادة منها في تطوير قطاع الأعمال عبر المؤسسات والصناعات والقارات.